العلامة المجلسي

239

بحار الأنوار

لأي شئ جئت ؟ قال : قلت : جئت لأسلم على يديك يا رسول الله فألقى لي كساءه ثم أقبل على أصحابه فقال : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وعد رجلا إلى الصخرة ، فقال : أنا لك هاهنا حتى تأتي ، فاشتدت الشمس عليه ، فقال له أصحابه : يا رسول الله لو أنك تحولت إلى الظل ، قال : وعدته إلى ( 1 ) هاهنا ، وإن لم يجئ كان منه المحشر ( 2 ) . وعن عائشة قال : قلت : يا رسول الله لو ( 3 ) أنك إذا دخلت الخلاء فخرجت دخلت في أثرك فلم أر شيئا خرج منك ، غير أني أجد رائحة المسك ، قال : يا عايشة إنا معشر الأنبياء ينبت ( 4 ) أجسادنا على أرواح أهل الجنة ، فما خرج منا من شئ ابتلعته الأرض . وعن ابن عباس قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل عليه عمر وهو على حصير قد أثر في جنبيه ، فقال : يا نبي الله لو اتخذت فراشا ، فقال : ما لي وللدنيا ، ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف ( 5 ) فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها . وعن ابن عباس قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله توفي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود على ثلاثين صاعا من شعير ، أخذها رزقا لعياله . وعن أبي رافع قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إذا سميتم محمدا فلا تقبحوه ،

--> ( 1 ) المصدر خال عن لفظة إلى . ( 2 ) في المصدر : كان منه الجشر ، أقول : قال الجزري في النهاية : عنه من ترك القرآن شهرين لم يقرأه فقد جشره أي تباعد عنه ، يقال : جشر عن أهله أي غاب عنهم ، فالمعنى وإن لم يجئ كان منه التباعد والغيبة . ( 3 ) خلى المصدر عن لفظة ( لو ) . ( 4 ) في المصدر : بنيت أجسادنا . ( 5 ) أي في يوم حار .